فهرس الكتاب
قال الله تعالى: (أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ) ، فمتولي أمركم الذي تجب له الإطاعة بنص الآية الشريفة هو خليفة الله ورسوله سلطان آل عثمان.
فأنصحك نصيحة مسلم لمسلم أن تسرع إلى الطاعة، وأحذرك العصيان، والله على ما نقول وكيل.
تحريره في 10 ربيع الآخر سنة 1322 ه، كاتبه أمير الاي حسن شكري وهذا جوابه: جناب المحترم الأمير الاي حسن شكري، فهمنا خطابكم إلى آخره، أما قولك أن أمير المؤمنين بلغه أمر هذه الفتنة في البلاد العربية، وما هان عليه إلّا إصلاحهما فسبحان الله هل تخفى عليه حقيقة الأحوال، أنه هو المضرم لها، وهي غاية مقاصده، وما الحامل لمبارك الصباح على التحيز إلى دولة أجنبية إلّا سوء أفعال محسن باشا والي البصرة، فهو الذي أغراه وأضرم هذه الفتنة، ولذلك لم تبق لي شقة بوالي أو مبعوث تركي، وإنني مختار لنفسي ما اختاره مبارك الصباح، والأحسن رجوعك من هذا المكان، وأما قولك أن الخليفة المعظم بعثك لتنظر الخلاف الواقع بيني وبين ابن الرشيد فليس إلّا لأنكم تريدون غدر إمارتي، ولو كان الأمر كما زعمت لكنت نظرت في بادئ الأمر لمن تكون بلاد نجد، ولمن كان الأمر عليها من قديم، ومتى كان ابن الرشيد أميرا فيها، وكيف دخل هذه الإمارة، وأحواله لا تخفى عليكم، وليس له حق في المنازعة، وكان يمكنكم التداخل منذ أربع سنوات في بادئ الأمر، قبل اسفحاله، وقبل أن يداخلنا الشك في سوء أفعالكم، وأما الآن فلم نقبل لكم نصيحة، ولا