الصفحة 2502 من 2848

الرياض من السلي تدعها عن يمينك إذا كنت تريد البصرة من اليمامة، ثم تنهض من ثنية الجرداء فتصير في قاع يقال له الراح، فإذا أجزته وقعت في العرمة، فتمر في وادي خرج وخرج خشن كثير الوعور، حتى ينتهي إلى ماءة لبني سعد يقال لهات الجرباء، وعلى يسارها في العرمة ماء يقال له الرداع لبني الأعرج من بني سعد بن زيد مناة بن تميم، وعن يمين الطريق ماء يقال له الغيلانة لبني سعد، وهو من العرمة، وبالعرمة مياه كثيرة، فإذا فصلت من العرمة من جبال الجرباء صرت إلى واد يقال له مجمع الأودية، أهله بنو سعد، ثم تصير إلى روضة ذات الرئال، وهي كثيرة السدر، والجثجاث وهي التي ذكرها أعشى قيس بن ثعلبة، حيث يقول:

ترتقي السفح فالكثيب، فذاقا ... ر فروض القطا، فذات الرثال

وهذا السفح الذي ذكره الأعشى هو الذي ينتهي إليه المشيعون الذين يشيعون من يخرج من اليمامة إلى البصرة، والكثيب الذي ذكره رمل مشرف على السلي، وروض القطا قريب من السلي، ثم تجوز ذات الرئال حتى تنتهي إلى الحفر، حفر (1) بني سعد بن زيد مناة بن تميم، وهو ماء عذب خفيف بعيد القعر واسع الأعطان وهو في جرعاء سهلة لينة مواصلة الدهناء، وبين الحفر وحجر يومان وليلتان، ثم تصدر مقوزا من الحفر مستقبلا الدهناء، وفي الدهناء يقول الشاعر:

لقد كان بالدهناء حياة لذيذة ... ومحتطب لا يشترى بالدراهم

الدهناء سبعة أجبل، ولكل جبل منها اسم، وبين هذه الجبال سهوب من الأرض تدعى الصرائم، بين كل جبلين صريمة، وبين كل صريمتين

(1) هذا حفر العتك المعروف اليوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت