الصفحة 2503 من 2848

حبل، ومن صرائم الدهناء الجردة والصبيغاء، وهي برقااء منقطع الدهناء، فإذا أجزت الصبيغاء وقعت في أبرق يقال له القنفذ، والأبرق رمل مختلط بالكام، فإذا جزت القنفذ استقبلت أول الصمان، وعن يسارك قبل ذاك الزرق التي ذكرهن ذو الرمة، وهي أجارع من الرمل من أرض بني سعد من الدهناء، فأول ما تستقبلك من الصمان حين تدخله دحل يقال له خريشيم، وهو على الطريق. وربما دخلته الواردة إذا احتاجوا إلى الماء، والصمان قف خشن، فيسمى منه ذاك الصلب، وفيه رياض بين جبال تنبت الكماة، فتمضي في الصمان حتى تنتهي إلى بلد يقال له المعاء، وهو رمل بين جبال، ثم تجوز المعاء حتى ترد طويلعاء، وهو ماء عليه قباب مبنية، وهو المنصف بين حجر (1) وبين البصرة، وهذا الماء أفواه كثيرة بعضها لضبة وبعضها لبني فقيم من بني تميم، وفيها لبني سعد بن زيد مناة بن تميم مياه وفيه تجار، وهو قرية وقباب مبنية، وفيه نخل واثل وحصن، ثم تجوز طويلعاء إلى بلد يقال له الشيّطين، وهما واديان لتميم، وهما الشيّطان، فإذا انحدرت من عقبة الشيّط وقعت في طرق سهلة بين الجبال وبينها طرق في أرض سهلة تسمى المتأمل، فتأتي الوريعة، وهي لسعد وضبة، والوريعة جبل معترض، وبه قتل عامر بن حاجب من بني حنيفة حين لقيته لصوص بني ضبة وبني سعد، وفيه يقول الشاعر:

سقى الله قبرا بالوريعة حلّه ... فتى من بني هفان حلو الشمائل

فإذا جزت الوريعة استقبلت الدوّ، والدوّ أرض مستوية مفازة لا ماء

(1) ذكر حمد بن لعبون في تاريخه أن حجر هو حجر عبيد بن ثعلبة الحنفي وهو المعروف اليوم ببلد الرياض ومنفوحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت