الصفحة 2504 من 2848

بها ولا شجر ولا جبال، مسيرة أربعة أيام قبعان لا تنبت إلّا النصي والصخبر وما أشبهها لا ترى به شجرة مرتفعة لا عرفجة ولا غيرها، إنما ترله مبياضا كله، فإذا فصلت من الدو صرت إلى كفة العرفج وفي منقطع الدوّ حين تجوزه وأنت تريد البصرة واد يقال له وادي السيدان به مياه لأفناء تميم، على كل ماء قباب مبنية، وكلها بعيد قعرها لا يخرج ماؤها إلّا بالغروب والسواني، ولا يخرج الغرب من قعر البير إلى فمها حتى يجر الجمل الرشاء في الأرض من بعد مذهبه، ثم تجوز ذاك منحدرا تريد البصرة فعن يمينك مياه من ثماد منها ثمد يسمى الرقاعي، وعن يمينك حين تجوز النحيحية منحدرا إلى البصرة جبل يقال له تياس، وقريبا منه ثمد يقال له الفارسي عليه قبتان مبنيتان، وهما لبني الحرماز، وعن يمين ذاك جبل يقال له الرحاء، وقريب من الرقعي ثمد الكلب، وفي تلك المخارم ثماد عامتها لبني الحرماز، ثم تجوز المخارم حتى تهبط إلى كاظمة (1) ، وكاظمة على ساحل البحر، وبها حصن ودور مبنية وتجار، وعامتهم تميم، ثم تسند في النجفة فتمضي فيها إلى الصليب، وهو جبل، والنجفة طريق بين أجبال فيها رياض، ثم تهبط في أدوية سهلة حتى تنتهي إلى إيرسي الركبان، وهو علم مبني من حجارة للطريق وهو شبه شخص إنسان، ثم تجوز إلى الخزيز، فتمضي في الخزيز، حتى تهبط ماء يقال له سفوان، فيه بيوت مبنية كثيرة فيها شرك لبني ضبة بن أدّ، وبني سعد بن زيد مناة بن تميم، وبه تجار وبين سفوان والبصرة بياض يوم

(1) كاظمة هي المعروفة اليوم بالجهراء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت