فهرس الكتاب
المياه كلها من زبالة إلى الكوفة عظام عليها أسواق وتجار وقصور للسلاطين وهي طريق الكوفة من مكة، قال بعض الأعراب:
أقول لصاحبيّ من التاسي ... وقد بلغت نفوسهما الحلوقا ...
إذا بلغ المطي بنا بطانا ... وجزنا الثعلبية والشقوقا ...
وخلفنا زبالة، ثم رحنا ... فقدوا بيك خلفنا الطريقا
قال العامري بطان دون الثعلبة. وقال ابن الأعرابي نجد اسمان السافلة والعالية، فالسافلة ما ولي العراق، والعالية ما ولي الحجاز وتهامة.
قال الأصمعي إذا جاوزت عجلز من ناحية البصرة فقد انجدت، وإذا بلغت سميراء من ناحية الكوفة أو دونها فقد انجدت، إلى أن تبلغ ذات عرق، فإذا تصوبت في ثنايا ذات عرق فقد اتهمت، قال: وللبصرة إلى مكة طريقان، أما أحدهما فالصحراء عن يسارك وأنت مصعد إلى مكة، فإذا ارتفعت وخرجت من فلج فأنت في الرمل، فإذا جاوزت النباج والقريتين فقد أنجدت، وإذا أخذت طريق المكندر إلى كاظمة فثلاث إلى كاظمة وثلاث في الدو وثلاث في الصمان وثلاث في الدهناء (1) وعن غيره قال: إذا جاوزت حفر أبي موسى الأشعري وهو حفر بني العنبر بن عمرو بن تميم، كان أبو موسى الأشعري احتفر فيه ركية، فأنت في نجد.
وقال بعضهم حد نجد من النباج وهو لبني عبد الله بن عامر بن كريز، ويقول بعضهم إذا جزت القصيم فأنت في نجد إلى أن تبلغ ذات عرق، ثم تتهم.
(1) هو المعروف بحفر الباطن.