الصفحة 2549 من 2848

الأرزاق، صدر الأمر السلطاني إلى دولة أمير مكة الشريف حسين بالتوجه إلى اليمن لدرء فساد الإدريسي وفك حصار أبها، فامتثل الأمر الشاهاني وتوجه بجيشه، وكان بمعينته الفاضل الشريف شرف عبد المحسن البركاتي فكتب رحلته وما آل إليه أمر الإدريسي وجنوده تفصيلا وسماه «الرحلة اليمانية» ، ونحن نذكر هنا ملخصا ما ذكره الفاضل المذكور.

كان قيام دولة أمير مكة المكرمة يوم الأحد السادس عشر من شهر ربيع الثاني سنة تسع وعشرين وثلاثمائة وألف من الهجرة، الساعة التاسعة نهارا، ومعه جيش مؤلف من جند الأشراف والعرب من قبائل عتيبة، ومطير، وابن الحارث، والبقوم، وسبيع، وقبائل حرب، وهؤلاء سوى الجيش المنظم الذي سار مع دولة الأمير، وهو مؤلف من جندرمة وجند أتراك النظامية.

وأناب عنه في تولي إدارة شؤون إمارة مكة نجله الأكبر صاحب العطوفة والسيادة الشريف علي بك، ولمّا وصل السعدية، وهي المرحلة الثانية من مكة، وفد هناك على دولة الأمير ثلاثة أشخاص من قبائل غامد وزهران بكتب من كافة مشايخ قبائلهم تتضن تقديم الطاعة لأمير المؤمنين السلطان المعظم، ولدولة أمير مكة.

ولمّا وصل في وادي الشاق اليمانية التي هي لذوي حسن، وهي المرحلة السادسة من مكة المكرمة، أقبل عليه جميع أشراف ذوي حسن ومعهم رؤساؤهم وهم الشريف أحمد بن عبد العزيز: رئيس آل غسان، والشريف عايض أبو جمح، والشريف محمد أبو عصبة، وهما شيخا النصرة، والشريف رميثة شيخ آل هاشم، والشريف مهدي شيخ آل عبدة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت