الصفحة 2553 من 2848

والموالاة له ولأمير المؤمنين، وقال: إننا سنكون من الآن أخلص العرب للدولة العلية، ومن أشد المحافظين على طاعة أمير المؤمنين، وإننا مستعدون لأداء الزكاة الشرعية.

وأنعم الأمير عليه بالكساوي الفاخرة، ومقر هذا الشيخ جبل الحجاز الكائن بين أبها عاصمة عسير وبين الطائف، وهو إلى الطائف أقرب والقرية المقيم بها هذا الشيخ تبعد عن بندار القنفدة وهو المكان الذي نحن فيه ثمانية مراحل.

وفي ليلة الأربعاء الثامن عشر منه: أمر دولة الأمير بإرسال سرية ثالثة لتغزو قبائل أهل وادي يباوقوز أبي العير وحلى، وتكون مؤلفة من ألف من الأشراف والعرب أرباب الهجان، ومن ثلاثمائة فارس من العرب أيضا، وثلاثة طوابير من الجند النظامية، وجميعهم تحت قيادة أصحاب السيادة: عبد الله بك، وفيصل بك، نجلي دوبته، فتوجهت الحملة في الساعة الحادية عشر من اليوم المذكور قاصدين وادي يبا لإخضاع القبائل الموجودة تحت قيادة ابن خرشان عامل الإدريسي.

وعند ما أقبلوا على واد يقال له عجلان: ويبعد عن واد يبا من جهة الشام بساعة، تقابل الجيشان، وابتدأ القتال بينهما صباح يوم الخميس التاسع عشر منه، واستمر أربع ساعات، وانتهت الواقعة ولم يقتل من قومنا، ولله الحمد سوى نفر من عساكر بيشة الجندرمة، ونفر من عساكر عقيل الجندرمة، وهو ولد إبراهيم ناصر من أهل المدينة، وشخص من قبائل الحيان، ومن عساكر الأتراك خمس وعشرون، منهم عشرة قتلوا أثناء القتال، وخمسة عشر ماتوا ظمأ لأن المياه كانت محملة على ظهور

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت