الصفحة 2554 من 2848

البغال، وقد نفرت أثناء القتال فأبقت أوعية الماء على ظهورها، ولم يبق منه شيء، وكان اليوم شديد الحرارة.

أما الجرحى من جيشنا فهم: واحد من قبيلة المجانين، وآخر من قبيلة الروقة التي هي من قبائل عتيبة، وواحد من أتباع الأمير سعود ابن عم الأمير عبد العزيز أمير نجد الحالي، الذي كان مع أتباعه مقيما عند دولة الأمير في مكة، فلمّا أراد الخروج لقتال الإدريسي خرجوا معه.

وقتل من الدواب أربع من الهجين وأربع من الخيل.

أما القتلى من قوم الإدريسي فخمس وستون، والجرحى خمسون.

وفي يوم الاثنين والثلاثاء منه: أمر دولة أمير مكة عموم الجيش من أشراف وعرب وعساكر نظامية، بالقيام لمحاربة ابن خرشان ومن معه، فسار الجيش تحت قيادة نجليه الكريمين، وسار بميتهما الشريف زيد بن فواز أمير الطائف، وجميل بك نجل عطوفة ناصر بك شقيق أمير مكة وأحد أعضاء مجلس الأعيان، وكافة الأشراف، وفيهم أشراف المدينة المنورة برئاسة الشريف شحات بن علي بن راضي.

وكان عدد الجيش الذي سار للقتال خمسة آلاف ومائتين، منهم ألفان وخمسمائة من العرب والباقي من العساكر النظامية، وكان معهم ثمان مدافع جبلية، ومدفعان مترليون ونزلنا ليلة الثلاثاء غرة جمادى الآخر على بئر يقال لها أم الدبا، وقيّلنا هناك.

وفي آخر اليوم المذكور أمر أنجال الأمير الجيش بالسير إلى وادي يبا، وأرسلوا أمامهم العيون ليهتدوا إلى مكان العدو، فساروا ثم عادوا وأخبروا الجيش أن العدو كامن في وادي عجلان، وهم منتشرون من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت