الصفحة 2556 من 2848

الترتيب صدر الأمر بزحف عموم الجيش على العدو، فزحفنا عليهم في منتصف الساعة الثانية صباح يوم الأربعاء الثاني منه، وأخذت الجنود النظامية تصوب مقذوفات مدافعها إلى مكان العدو في الغابات، وهجم عليهم عموم الجيش من عرب وترك، وفي المقدمة نجلا الشريف.

واستمر القتال إلى الثامنة، ثم صدر الأمر من عموم القواد بالهجوم في المقدمة أربعمائة فارس، واقتفى أثرهم عموم الجيش، وصار القتال بالسلاح الأبيض، وما وافت الساعة العاشرة حتى انهزم العدو وانكسروا شر كسرة، ووجهتهم هو وادي حلى الذي هو في جهة اليمانية من وادي يبا، وبينهما خمسة عشر كيلو مترا.

وتركوا في الميدان ستمائة قتيل، منهم من قبيلة بني يعلى مائة وعشرون، ومن أهل صبيا والشقيق الذين أرسلهم الإدريسي مددا لأهل يبا مائة وعشرون، وكانوا أربعمائة، ومن قبائل وادي حلى مائة وخمسون، ومن قبيلة النواشرة أربعون، والباقي من قبائل متفرقة.

وامتلكنا الوادي من أعلاه إلى أسفله، ونزل الجيش في قرية المراريق، وبتنا ليلة الخميس بوادي يبا مكللين بالنصر ومعنا سبعون أسيرا.

وفي صباح يوم الخميس: ذهب الجيش ليفتش أكواخ الأعداء، فوجدنا فيها صناديق كثيرة من أنواع الرصاص، ووجدنا ما ينوف عن خمسمائة بندقية من أنواع المارتين الفرنساوي والإنكليزي والطلياني، وهي من الأسلحة التي وردت لهم من الإدريسي، أما الغنائم التي غنمناها في هذه المعركة، فهي تزيد عن خمسة عشر ألف أردب من الحبوب،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت