فهرس الكتاب
وثمانمائة من محايل والشقيق وصبيا ووادي أبو عريش وهؤلاء من أهل تهامة، وخمسمائة من قبائل قحطان التي هي أكبر قبيلة في جزيرة العرب، وستمائة من قبيلة شهران.
فلمّا سمع الأمير بذلك رتّب الجيش الترتيب اللازم لمقابلة العدو، وأخذ أربعة طوابير نظامية، وأربعة مدافع جبلية، ورشاشات من صنف المترليون، وجعلهم تحت قيادة دولته، ولزم الجبل الأوسط، وأمر طابورين آخرين والأشراف وألفا من العربان بالسير إلى الجناح الأيمن تحت قيادة نجله عبد الله بك. وأرسل معنا مدفعين جبليين وواحد مترليون، وأمر طابورين أيضا من العساكر النظامية وألفا من العربان بأن يكونوا في الجناح الأيسر تحت قيادة نجله فيصل بك، وأرسل معهم مدفعين جبليين وواحد مترليون.
وبعد أن تمت الترتيبات، ووقف كل قائد منهم في مركز، وأطلقت المدافع على استحكامات العدو، وصار الجيش يتقدم إلى الأمام، وكان مبدأ القتال الساعة السابعة من مساء يوم الأحد ثالث عشر رجب، واستمر منتهى الساعة الأولى من ليلة الاثنين الرابع عشر منه، وافترق الجيشان على غاية من التعب.
وفي صباح يوم الاثنين وقت الإسفار اشتبك القتال بالبنادق والمدافع، فلم يأت آخر الساعة العاشرة من اليوم المذكور حتى انكسر شر كسرة، ولم نزل وراءهم نقتل فيهم حتى ملكت العقبة من شرقها إلى غربها.
ثم أمر دولة الأمير العساكر النظامية والجندرمة بالصعود إلى أعلا