الصفحة 2601 من 2848

وفي 6 ذي الحجة: وصل إلى مكة واستقبل استقبالا فخما كالمعتاد.

وفي 27 ذي القعدة سنة 1342 ه‍: أذيع في «جريدة القبلة» تحرير هذا نصه:

بيان من أهالي مكة المكرمة إلى العالم الإسلامي: عن موقف الحجاز من النهضة العربية والخلافة الإسلامية:

بسم الله الرّحمن الرّحيم

الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنّا لنهتدي لو لا أن هدانا الله، والصلاة والسلام على سيدنا محمد المنزل عليه قوله تعالى: (وَلا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ) [الأنفال: 46] ، وعلى آله وصحبه وتابعيه أبطال الإسلام وحماته، وقادة العلم وهداته ..

أما بعد:

فإن الترك كانوا فيما مضى من أشد الأمم تمسكا بالدين واحتراما لشعائره، وكانت لهم دولة قوية حفظت للإسلام هيبته، وكان لديها مكانة بين الأمم، لذلك نال الترك عطف العالم الإسلامي عليهم، وثقته بهم، ولكن سرعان ما استدار الزمان، فنشأت في الترك ناشئة من الشبيبة المتفرنجة التي خدعتها مظاهر المدنية الكاذبة، وبهرها زخرفها، فاسترسلت في التفرنج على غير هدى، وجهلت فضائل الدين الإسلامي، فصدقت قول أعدائه فيه، وصارت تراه عقبة في سبيل التقدم.

ولم تقف عند هذا الحد، بل سوّل لها تفرنجها وإلحادها أن الإسلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت