الصفحة 2624 من 2848

اجتاز الوهابيون حدود الحجاز بقوات لا تقل عن خمسة آلاف مقاتل، وقد كان عملهم هذا منتظر لأسباب كثيرة أهمها العداء المستحكم بين ملك الحجاز السابق ـ الشريف حسين ـ وسلطان نجد أما عدم استعداد الحجاز لهذا الهجوم الاستعداد الكافي فناشئ عن اعتقاد الملك حسين بأن سلطان نجد لا يهاجمه إلّا بما لديه من القوات الحجازية التي انضمت إليه واعتنقت مذهبه، وبأن حامية الطائف تكفي وحدها لصدّ مثل هذه الغارات البسيطة التي تكررت في السنوات الماضية، على أن هذا الاعتقاد لم يكن في محله، كما ظهر من الهجوم الأخير.

الهجوم على الطائف

أقامت الحكومة الهاشمية عدة مراكز عسكرية شمال الطائف وشرقها بعد اعتداء الوهابيون الأول، وأهم هذه المراكز وادي كليخ الواقع شرقي الطائف، وعلى بعد ثماني ساعات منها وكان الوهابيين أدركوا ذلك فلم يهاجموها، بل هاجموا المراكز الثانوية في وادي جليل ووادي، الأخيضر، ووادي مسرة، واستولوا عليها بعد ما سلم قسم من حاميتها، وفر الباقون ثم زحفوا على الطائف من وادي القيم ووادي العرج، فاحتلوا شويحط والحوية، وساروا بطريق وادي القيم ووادي العرج بدون أن يتعرضوا لوادي كليخ الذي كانت تقدر حاميته بنحو مائة وخمسين جنديّا وأربعمائة متطوع من الهجانة.

ولمّا علم أهالي الطائف بسقوط شويحط والحوية استولى الرعب عليهم، فلجأ كثيرون منهم إلى قرايا الشغابين الحجاز وتهامة. وكان صبري باشا وزير حربية الحجاز والشريف شرف قائمقام الطائف قد خرجا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت