الصفحة 2623 من 2848

ـ كذا في كتاب «الثورة العربية» لأمين سعد ـ وأقاموا في البازان أياما ثم تحولوا في رابع ربيع الأول من هناك وأقاموا العرض في الأبطح.

ولمّا رأى أهل مكة زحف العساكر، وشاع في البلد أن الإخوان خرجوا من الطائف وقصدهم مكة، خرج الناس إلى جدة أفواجا، رجالا ونساءا، ركبانا ومشاة، ليلا ونهارا.

وقد خرج قبل هذا حينما سمعوا قصة الطائف كثير من مشاهير الناس من التجار والعلماء الأئمة والخطباء والمطوفين وغيرهم، وهؤلاء الجماعة الذين خرجوا أخيرا مشاة حصل لهم التعب الشديد من المشي وحرارة الشمس وقلة الماء، حتى مات بعضهم في الطريق من الظمأ.

ولمّا وصلوا البحرة خابر إلى جدة مدير البرقية أن أهل مكة قريبا من الألف وصلوا البحرة مشاة وهم تعبانون غاية التعب، ولا قدرة لهم على المشي، فأرسل أهل الخير من أهالي جدة حينما سمعوا هذا الخبر بالسرعة المراكب والأكل والشرب، حتى وصلوا جدة. وبعد وصولهم هناك عينوا لهم محلا واسعا نزلوا فيه.

وفي أوائل ربيع الأول خرج كبار الموظفين إلى جدة مثل: الشريف عبد الله باشا، وقاضي القضاة الشيخ عبد الله سراج، ويوسف القطان، وناناجه، وعبد الوهاب قزاز، وموظفي الحميدية، ومحرري الجريدة، وغيرهم.

وذكر الشريف عبد الله باشا صهر الملك حسين حوادث الطائف حين قدم القاهرة في سابع ربيع الأول سنة 1343، وزارة أحد فضلائها وهذا خلاصته:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت