الصفحة 2627 من 2848

ولكنهم جمعوا أهل الطائف نساء ورجالا وأطفالا في قصر شبرا الخاص لدولة الشريف علي باشا أمير مكة سابقا، والواقع شرقي الطائف، وأعادوا الحال إلى مجراها الطبيعي، وبعد أن أقام الأمير علي في الهدى أربعة أيام طلب أن يعود إلى مكة، فرفض والده ذلك فانتقل حينئذ إلى البازان التي تبعد ساعتين ونصفا عن مكة، حيث قضى نحو أسبوعين يعد معدات الدفاع.

فلمّا ظن أن قوته صارت كافية لذلك، عاد إلى الهدى ونظم خطوط الدفاع فيها، ودارت هناك معركة شديدة وقع فيها كثير من القتلى والجرحى.

والغريب في هذه المعركة أن الوهابيين وصلوا إلى الخط الثاني قبل سقوط الخط الأول في يدهم، وبلغوا معسكر الأمير علي وكادوا يحدقون به قبل أن يخترقوا خطوط الدفاع الحجازية، وذلك بحركات التفاف غريبة أوقعت الرعب في الجيش، وبما زاد في خطة العداء التي اتخذها بعض أهالى الهدي إزاء الجنود الفارين، فاضطر الأمير علي حينئذ أن يذهب إلى بازان، لأن والده لم يسمح له بالعودة إلى مكة، وبدأت المهاجرة وبشدة لم يسبق لها مثيل.

وساءت الحال في مكة وجدة، وأدرك الشعب سوء المصير، فجعل يفكر في طريقة للخروج من هذا المأزق، فعسى أن يكون قد وجدوها بحمل الملك حسين على التخلي عن العرش. انتهى ما ذكره الشريف عبد الله باشا.

وفي رابع ربيع الأول سنة 1343 ه‍: جاءت البرقية الآتية من جدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت