الصفحة 2654 من 2848

عرش الملك، فقد اجتمعت الأمة على البيعة وبايعتني بالملك، وقبلت بيعتهم، وأسأله التوفيق والنجاح.

من مكة، 5 ربيع الأول، سنة 1343 ه‍.

أخوكم علي

وأقام بمكة أسبوعا، ثم أدرك أن قوة الدفاع لديه لا تكفي لرد جيش نجد، بل رأى جنوده مشتتين شاردين، ولم يبق منهم غير مثتين، كانوا في الدفاع مترددين، وكان الإخوان قد وصلوا في 15 ربيع الأول إلى قرية الزيمة، وهم مصممون على الحصار، فأمر بإخلاء المراكز من العساكر.

ففي الساعة السابعة من ليلة السادس عشر من ربيع الأول أخليت جميع المراكز من العساكر والسلاح، وقيل لهم: من أراد منكم الذهاب إلى جدة فليذهب، فمن ذهب منهم، ومن لم يذهب، أخذ منه السلاح، وأخليت الحميدية والقشلة، وتركت أبواب الجميع مفتحة.

وفي الساعة الثمانية من الليل خرج الملك علي أيضا، وقال للناس حين مروره في الطريق: أوصيكم على أنه لا يثير أحد منكم البندق.

وفي الساعة التاسعة من الليل نهب أهل الجياد والمسفلة الحميدية، ولهب أهل جرول القشلة.

وفي اليوم السادس عشر عند شروق الشمس أراد بعض العتبان نهب بيت الشريف فمنعهم أهل الشعب. فلمّا أصروا على ذلك، قابلوهم بالبنادق حتى قتلوا منهم ستة أو سبعة فهرب الباقي وبعد قتل هؤلاء، امتنعت بقية القبائل التي أرادت نهب البلاد.

وفي الساعة الرابعة من ذلك اليوم دار المنادي في البلد، وقال: يا أهل مكة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت