فهرس الكتاب
ومجاوريها، أنتم أمان الله ورسوله وإمامكم عبد العزيز بن عبد الرحمن السعود ووكيله إلى مجيئه الشريف حمزة الفعر. والحذر عن التعدي، ومن تعدى، فلا يلو من إلّا نفسه.
وفي الساعة الثامنة من ذلك النهار دخلت خيالة الإخوان في مكة محرمين، فطافوا وسعوا حاملين السلاح، وبعد صلاة العصر طلع رجل منهم على المنبر، فقال: لا إله إلّا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير. أيها المسلمون، يا أهل مكة، والمجاورين، والذين جاؤا من البلاد وأقاموا بمكة: أنتم آمنون في أمان الله في مالكم، ودمكم، وعرضكم، وحلالكم أنتم في أمان الله، وأمان إمام المسلمين. لا يجيئكم خلاف في قليل وكثير، لا في المال، ولا في العيال، ولا في الحلال. هذا بيت الله الحرام، ومفتاح البيت يكون على ما هو عليه، ومصابيح الحرم توقد على ما هو عليه، وأهل الدكاكين يبسطون دكاكينهم ما عليهم خلاف، عليهم أمان الله والذي جاء عليه خلاف، يجيء عند أمير الجيش في بيت الشريف. انتهى.
وفي الساعة السادسة من ليلة السابع عشر من ربيع الأول دخلت عساكر كثيرة، ومعهم الأسرى الذين كانوا في الطائف الشيخ عبد القادر الشيبي، وإسماعيل الدهلوي، وغيرهم وهؤلاء الأسرى بعد وصولهم مكة، أطلقوهم وعفوا عنهم على ما طلبوا منهم في الطائف، وهو سبعة آلاف جنيه.
وبعد صلاة الصبح من يوم السابع عشر، جاء في الحرم الشريف الشيخ عبد القادر الشيبي، وطاف وبعد فراغه من الطواف، قال: أيها الإخوان، عندي منشور من قبل الإمام عبد العزيز بن عبد الرحمن بن فيصل، أرسله مع الأمراء الذين جاؤا من عنده في الطائف، وأعطوني ذلك المنشور لأقرأه عليكم،