الصفحة 2656 من 2848

فاجتمع الناس في المطاف، ووقف هو في المقام الحنبلي، وقرأ المنشور عليهم، وهذا نصه.

بسم الله الرّحمن الرّحيم

من عبد العزيز بن عبد الرحمن آل فيصل إلى كافة من يراه من إخواننا أهالي مكة، وجدة، وتوابعها من الأشراف، والأعيان، والمجاورين والسكان، وفقنا الله وإياهم لما يحبه ويرضاه آمين.

سلام الله عليكم ورحمته وبركاته.

أما بعد، فالموجب لهذا الكتاب هو شفقتنا على المسلمين، لصلاح أحوالهم في أمور دينهم ودنياهم. ولم نزل نكرر على الحسين بن علي النصائح، ونحرضه على ما يجمع شمل العرب، لتكون كلمتهم واحدة، ولكن الطبع يغلب على الطبع، ولا يحتاج تطويل الشرح بما انطوى عليه، لأن أكبر شاهد على ذلك ما رأيتموه وشاهدتموه من أقواله وأفعاله في هذه البقعة المباركة، التي هي مهابط الوحي، بما ينكره عقل كل مسلم، وعلاوة على ذلك ينكره كل من يحب المسلمين، ولو لم يكن منهم.

فلرجل ترك مزايا الإنصاف، وهي ما انتسب إليه في هذا البيت الكريم خصوصا، وشرف العرب عموما. ولا شك أن من ترك ما كان عليه النبي الكريم عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم، وخلفائه، وأصحابه، وهو يتسمى باسم الإسلام، وبالخصوص السكان من أهل البيت الشريف، وطمع إلى غيرها في الزخارف التي هي أكبر شؤم على الإسلام خصوصا، وعلى العرب عموما، فهو لا خير فيه.

منذ دخل الحجاز جعل أكبر همه الإيقاع بنجد والنجديين، وقد تظاهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت