الصفحة 2682 من 2848

إليه، كالبناء على القبور، وإسراجها، واتخاذها عيدا، وتحري الصلاة عندها، كما استفاض الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في النهي عن ذلك، ولعن فاعله.

وكذلك ارتكاب ما حرمه الله من الزنا، والسرقة، وشرب المسكرات على اختلاف أنواعها، وخيانة الأمانة، وأكل أموال الناس بالباطل، كالمعاملة الربوية، والغش، وبخس المكاييل والموازين، وكذلك شهادة الزور، واليمين الغموس الذي يقتطع بها مال امرئ مسلم بغير حق، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات.

وبالجملة فأهم ما على الإنسان معرفة ما خلقه الله له، وما أوجبه عليه، أو العمل بذلك، واجتناب ما نهاه الله عنه في كتابه، وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم. وأنتم جيران بيت الله، وسكان مهابط وحيه، فينبغي لكم الاهتمام بتطهيره ممّا يسخط الله، كما أمر الله بتطهيره وتوعد على الإلحاد فيه، فقال تعالى: (وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ) [الحج: 25] .

فنسأل الله أن يهدينا وإياكم الصراط المستقيم، وأن يجنبنا طريق المغضوب عليهم ولا الضالين. آمين وصلى الله وسلم على سيد المرسلين، وإمام المتقين، وقائد الغر المحجلين، نبيّنا محمد وآله وصحبه أجمعين.

وهذا ما كتبه علماء مكة على هذه الرسالة

بسم الله الرّحمن الرّحيم

والصلاة والسلام على من لا نبي بعده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت