الصفحة 2681 من 2848

تصانيف شيخنا محمد بن عبد الوهاب رحمه الله، فإنه إن كان منصفا طالبا للحق، رأي ما يثلج الصدور، ويزيل الإشكال من الاستدلال بالآيات القرآنية، والأحاديث النبوية، والآثار السلفية، والحق ضالة المؤمن.

ثم بعد ذلك الاهتمام بشأن الصلوات في أوقاتها في الجماعات، والمحافظة على شرائطها، والطمأنينة فيها، وترك مسابقة الإمام، فإنها محرمة في الأحاديث. قال بعض الصحابة لمّا رأى رجلا يسابق الإمام: لا وحدك صليت، ولا بإمامك اقتضيت والصلاة هي عمود الإسلام، وآخر ما يفقد من الدين، وآكد شرائع الإسلام بعد الشهادتين من حفظها، فقد حفظ دينه من ضيعها لما سواها أضيع. فاهتموا بشأنها، وتناصحوا فيما بينكم، ومن رأيتم منه خللا أو تأخرا، افعلوه وازجروه فإن لم يقبل، فارفعوا أمره إلى الولاة فإنه ورد: أن المحسن شريك المسيء إذا لم ينهه.

وكذلك الزكاة، فاهتموا بها، فإنها قرينة الصلاة في الكتاب والسنّة، وهي طهرة للمال وتعاونوا على البر والتقوى، وامروا بالمعروف، وانهوا عن المنكر امتثالا لقوله تعالى: (وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) [آل عمران: 104] .

وقال تعالى: (لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى لِسانِ داوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَكانُوا يَعْتَدُونَ(78) كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ) [المائدة: 78، 79] . وورد: «إن الناس إذا رأوا المنكر، فلم يغيروه أوشك أن يعمهم الله بعقاب من عنده» .

إذا تقرر ذلك، فأعظم المنكرات: الشرك ووسائله وذرائعه الموصلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت