الصفحة 2680 من 2848

مشرك لو قال: إني أقول ذلك على سبيل المجاز. ولو سماه ما سماه، إذ العبرة بالحقائق والمعاني، لا بالأسماء.

ومن الأمور المنكرة البناء على القبور، والصلاة عندها، ولو كان المصلي إنما يصلي لله، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لعنة الله على اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» . يحذر ما صنعوا. ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن البناء على القبور وتجصيصها في عدة أحاديث، وكذلك السراج على القبور. ولعن النبي صلى الله عليه وسلم زائرات القبور، والمتخذين عليها المساجد والسرج. فعبادة الله عند القبور بدعة، وعبادة أصحابها شرك أكبر ينافي التوحيد.

وكذلك من البدع: سؤال الله بجاه المخلوقين. فإن هذا لم يشرعه الله ولا رسوله، ولا ورد بسند صحيح صريح، لا عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا عن أحد من الخلفاء الراشدين المقتدى بهم. ونحن متبعون لا مبتدعون. وإنما المشروع: أن يسأل العبد ربه بأسمائه وصفاته كما قال تعالى: (وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها) [الإسراء: 18] .

ومن أقسام الشرك الأصغر: الحلف بغير الله، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من حلف بغير الله، فقد كفر أو أشرك» . وذلك كالحلف بالأمانة، والبيت، وغير ذلك.

فافهموا ما ذكرنا ومن أشكل عليه شيء من ذلك، فليسأل الله أن يهده الصّراط المستقيم، وليراجع تفاسير الكتاب العزيز، كتفسير ابن جرير، وابن كثير، والبغوي، وغير ذلك من تفاسير أهل السنّة. وليراجع كلام المحققين كالأئمة الأربعة، فمن بعدهم من علماء السنّة، وليراجع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت