فهرس الكتاب
نرجوا الله أن ينصر دينه، ويعلي كلمته، ويوفقنا وإياكم لما به الخير. هذا ما لزم تعريفه، مع إبلاغ السلام إلى المشايخ والإخوان، ومن عندنا العيال يسلموا عليكم.
20 ربيع الآخر سنة 1343 ه
وصول عظمة السلطان عبد العزيز إلى أم القرى
وفي ليلة الجمعة ثامن من جمادى الأولى سنة 1343 وصل السلطان عبد العزيز بن عبد الرحمن آل فيصل بجيوشه إلى مكة، وخيم في الأبطح.
وفي الساعة الثالثة من ليله طاف وسعى، وفي تلك الليلة أسرجت الكهرباء في الحرم الشريف من المغرب.
بعد ما ترك تسريجها مدة عشرة أيام، بسبب غلاء القاز. وكذلك أسرجت الأتاريك أيضا بعد العشاء. ولمّا وصل السلطان إلى باب السلام، مشت المشدية والأغادات بالبخور والأتاريك قدامه، فطاف وأغوات الحرم قدامه، حاملين الأتاريك، ثم بعد فراغه من الطواف، خرج للسعي من باب الصفا، فسعى ماشيا على قدميه. وبعد فراغه من السعي، طلع في بيت باناجة، حيث كان الناس بانتظاره فيه فجلس هناك حصة، وحل إحرامه، ثم سار إلى المخيم.
وفي صباح يوم الجمعة، خرج أعيان مكة من الأشراف، والعلماء، والتجار، والمطوفين، وغيرهم في الأبطح للقاء السلطان عبد العزيز، فجلسوا ينتظرون في السرادقات المنصوبة هناك خروج الإمام، ولمّا سار الموكب السلطاني من مقره استعرض قسم الخيالة من جنده، فكنت تراهم يعدون، وكل واحد يصيح: أنا خيال التوحيد، أخو من طاع الله ويضرب