الصفحة 2700 من 2848

في الكتب التي بين أيديكم. فإن كان فيها خطأ يخالف كتاب الله، فردونا عنه. وما أشكل عليكم منها، فاسألونا عنه. والحكم بيننا وبينكم كتاب الله، وما جاء في كتب الحديث الستة: (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا) إننا نطع ابن عبد الوهاب ولا غير، إلّا مما أيّدوه بقول من كتاب الله، وسنّة نبيّه محمد صلى الله عليه وسلم. أما أحكامنا، فنشير فيها طبق ما اجتهد فيها الإمام أحمد بن الحنبل.

دحض الأكاذيب

لقد أشاع الترك الشيء الكثير عن عقائدنا، وشنعوا عليها من قبل.

وكذلك فعل من جاء بعدهم. وبلغني أنهم قالوا في جملة ما كذبوه عنها: إننا لا نصلي على محمد، وإننا نعد الصلاة عليه شركا بالله ـ نعوذ بالله من ذلك ـ، وليست الصلاة على محمد صلى الله عليه وسلم ركنا من أركان الصلاة، وإنها لا تتم بغيرها. ويقولون: إننا ننكر شفاعة محمد صلى الله عليه وسلم يوم القيامة ـ معاذ الله أن نقول هذا ـ، وإنما نطلب من الله أن يشفع فينا نبيّنا محمدا صلى الله عليه وسلم، نقول: الله شفع فينا نبيّنا محمدا صلى الله عليه وسلم، (مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ) [البقرة: 255] . وندعوا الله أن يشفع فينا الولد الصغير، ونقول: اللهم اجعله فرطا لأبويه، ولا نطلب الشفاعة من الطفل. وأما محبة الأولياء والصالحين، فمن ذا الذي يبغضهم منا. ولكن محبتهم الحقيقية هي العمل بما عملوا به، واتباع سنتهم في التقوى، ومنهم أولئك الأولياء هم الذين قال الله فيهم: (الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ) [الحج: 41] . فهؤلاء هم الذين نحبهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت