الصفحة 2699 من 2848

ما كان يتمناه للحسين

ووالله، وبالله، وتالله، ورب هذا البيت، والمقدر كائن، لقد كان من أحب الأمور عندي أن الحسين بن علي في هذا البيت المبارك يقيم شرع الله، ولا يعمل لإبادتنا من الوجود. وإنني قد أفد عليه من الوافدين أحب أقبل على يده، وأساعده في جميع الأمور على كل شيء يريده، ولكن هكذا شاءت إرادة الله. ولو لم يلحق الأمر الأديان والنفوس، لما أقدمنا عليه. فقد قرر الحسين تقسيم بلادنا وتوزيعها، وأصر عليه، وأخذ يعمل له. وهذه جريدة القبلة عندكم تعرفكم عن نواياه بنا. فإذا كان الحسين أتى بهذه الديار مؤمرا من قبل الترك، وأقام فيها، ثم خلع طاعتهم، فنحن في ديارنا، لم يؤمرنا غير سيوفنا، واتباع ما أمر الله به. إن هذا المحل ليس بالذي يبحث فيه بالسياسة، ولكن أذكركم بما كان يسعى له الحسين، حتى اضطرنا لأن نقوم بما قمنا به نحوه من الأعمال.

ما يطلبه ويرجوه

وصلنا لهذا الحد ـ والحمد لله ـ ولا ينفعنا غير الإخلاص في كل شيء، إخلاص العبادة لله وحده، والإخلاص في الأعمال كلها. وليس عندنا مما يتعلق بحقيقة معتقدنا غير ما رأيتموه في الهداية السنيّة، وقد بعثت لكم بنسختين منها. والذي أبتغيه في هذه الديار، هو أن يعمل بما في كتاب الله وسنّة نبيّه في الأمور الأصلية. أما في الأمور الفرعية الأخرى، فاختلاف الأئمة فيها رحمة، والكلام في هذا طويل.

والآن أنا بذمتكم، وأنتم بذمتي، والدين النصيحة، وأنا منكم، وأنتم مني. والكلام غير الصحيح لا يليق في هذا المقام، وهذه عقيدتنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت