فهرس الكتاب
وأما أنا، فإني عاهدت الله على الموت في سبيلكم أو أنقذكم، بإذن الله وعونه ـ من أيدي أولئك الذين لا يرقبون فيكم إلّا ولا ذمة، ومهما كانت الحالة، فأنا أعلم علم اليقين أن أقوال المنافقين والمفسدين لا تؤثر فيكم، وأعلم كذلك أنكم ستصبرون على كل تعب في سبيل خلاصكم فاصبروا صبر الكرام، وقريبا إن شاء الله، يكون الاجتماع بكم في حرم الله على أسر حال.
وأما عبد العزيز بن سعود، فإنني كما كلفته من سابق أكلفه الآن، إن كان مريدا للصلاح، فنحن مستعدون للمفاوضة معه دفعا لسفك دماء، وأشهدكم، وأشهد الله على هذا، وإن أبى، فالله المستعان، ولا يمكننا بقاء بلادنا في يديه، ليدخلها في ضمن البلاد التي أدخلها تحت الحماية الأجنبية، بموجب معاهدة سنة 1915، التي نشرتها عموم صحف العالم، ولم يكذبها.
وأما الرأي الإسلامي، فقد أنكرته جميع الأمم الإسلامية، وأعلنت ذلك في الصحف، وبالطرق الرسمية. ولم يبق سوى ستة أشخاص من جمعية الخلافة، لا يزالون يطلبون إعانة تمكنهم من ركوب الباخرة للقدوم إلى جدة. وبقية مسلمي الهند غير مشتركين في ذلك، كما يعلم حضرته.
فإن كان هو وأذنابه يحترمون حرم الله وجيرانه، ويعملون مثل عملي، ويخرجون إلى خارج الحرم، فهنالك تظهر حقائقهم إن شاء الله ويرون كيف يكون الذود عن الحياض، والدفاع عن الحوذة. وإن لم يخرجوا، ولبثوا في مكانهم جامدين، فإننا سنوافيهم إن شاء الله من بين أيديهم، ومن خلفهم، ومن فوقهم، حتى تكون كلمة الله هي العليا، ويعلم الناس