فهرس الكتاب
فيمنعون السرقة والعدوان على الحجاج وعابري السبيل من طرفي أو غيره، ويؤدون الزكاة المشروعة في جميع ما أوجب الله فيه الزكاة، وأنه ليس لهم في مقابل ذلك شيء من الحقوق على الحجاج أو غيرهم، إلّا ما تفضّل به عظمة السلطان عليهم، بإعطائهم في مقابل خدماتهم ما يعطيه كبار رعاياه على جاري عاداته. وتعهدوا أنه إذا فعل أحد منهم، أو من غيرهم في حدودهم ما ينقض هذا العهد، وجب على الباقية القيام عليه.
وإن لم يفعلوا، برأت منهم ذمة المسلمين.
وقد عاهدوا الله على ذلك، وعاهدهم عظمة السلطان عليه، وعلى أن يتعاضدوا مع إسماعيل بن مبيريك على عدو المسلمين. وقد غلظوا الأيمان على ذلك، وأشهدوا الله عليهم، وهو خير الشاهدين. وانصرفوا من المقر السلطاني فرحين جزلين.
عهد زبيد وبني عمر والأشراف
وفي شهر جمادى الثاني سنة 1343 ه، قدم من قبيلة زبيد رئيسها، والمتقدم فيها صالح بن عبد الله بن عسم. ومن بني عمر والأشراف: عبد الله بن ماضي، ووارد بن سند. فتعهّد الأول ابن عسم، ومن بني عمر والأشراف عبد الله بن ماضي بكفالة قومه من قبيلة زبيد، المقيمين ضمن الحدود الآتية: من الجنوب: الحرة البهيمية التي بينهم وبين بني حسين، ودرب الغزية. ومن الشرق: درب الزائر، الذي تفصل النهيمية والجابرية.
ومن الشمال: من موقف ابني حمادى المحيطة. ومن الغرب: إلى البحر.
وقد تعهّد كل منهم ضمن حدوده المعينة على أن يمنع كل معيب فيها من سرقة، أو تعدي على الحجاج أو عابري السبيل، وأن يؤدوا الزكاة