الصفحة 2745 من 2848

ثانيا: أن تصرّحوا له، ويصرّح لكم بالكتابة، أن المقصود بالوساطة هو إيجاد الصلح بين صاحب الجلالة علي المعظّم، وبين حظرة الأمير ابن سعود رئيس عشائر نجد بالأصالة عن نفسيهما، وبالنيابة عن بلاديهما.

فإذا قبل حضرته هذين المبدأين، سهل النظر في كل أمر بعد ذلك. ولا شك حضرتكم تعذرون الحكومة الحجازية في كل احتياط تتخذه بمناسبة ظروف الحرب الاستثنائية، التي لم تكن هي المسبّبة لها. وإن هذا الاحتياط لا يجب أن يظن فيه أنه من قبيل التهمة لأحد من المتوسطين الكرام، بل لمعرفتها بطرق وأحوال حضرة الأمير المومئ إليه، ومتى أجابكم حضرته عن النقطتين المذكورتين أعلاه بالكتابة، وأجابكم أيضا عن أسئلتكم الثلاثة السابقة في كتابكم الأول. واطلعت الحكومة الحجازية على ذلك، واقتنعت بأنه صادق في هذه المرة في قوله ونيّته. فإن الاتفاق بعد ذلك سهل على جميع الشؤون. ولكي لا يقع سوء تفاهم، بادرنا بتسطير هذا الخطاب، لتكون جميع الأمور جلية واضحة، ويحصل المطلوب من التفاهم، وإزالة المصائب بالبلاد. وكانت لكن الفرصة الكافية بعد ذلك للدرس، والوقوف على كل شيء، والاتفاق مع الفريقين أو أحدهما، كما ترون المصلحة في ذلك لخير الحرمين الشريفين، وأهلها وسائر المسلمين. وأقدم لحضرتكم في الختام فائق التحية والاحترام.

رئيس الوزراء وقاضي القضاة

كتاب الوفد إلى السلطان

الحمد لله الذي لا إله إلّا هو، والصلاة على النبي الذي لا نبي بعده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت