الصفحة 2754 من 2848

فأذن لهم عظمة السلطان بالقدوم يوم الجمعة 15 رمضان المبارك سنة 1343 ه‍إلى المقر العالي، فأقاموا هناك يوما. ثم قدموا مكة المكرمة، ونزلوا بها في مكان خاص أعدته الحكومة لنزولهم ثم بعد فراغهم عن العمرة، عادوا إلى المقر العالي، وقبل مغادرته جرى بين بعضهم وبين السلطان الحديث الآتي:

القناصل: إن بعض الأصحاب طلبوا منّا أن نبحث مع عظمتكم في شأن الصلح، فما رأيكم؟.

عظمة السلطان: إني أعلم بأنكم مندوبي دول محايدة، لا تتدخلون في هذه الأمور، فكيف اليوم تتكلمون بهذه المسألة؟.

القناصل: إننا نتكلم مع عظمتكم في هذه المسألة بصفتنا الشخصية، لا بلسان حكوماتنا، لأننا شرقيون، ويهمنا الإصلاح والاتفاق بين الشرقيين.

عظمة السلطان: إن القوم لم يدركوا حتى اليوم مرامنا ولا غايتنا، ولا شك إنه لا يوجد شيء مستحيل.

القناصل: هل تؤذنون بقدوم الشيخ فواد الخطيب وزير خارجية الحجاز إليكم؟.

عظمة السلطان: من أراد القدوم إلينا، فأهلا وسهلا، سواء كان الشيخ فؤاد أو غيره.

ثم بعد رجوعهم، تبودلت بين عظمة السلطان والشيخ فؤاد الخطيب عدة رسائل، وهذا نصها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت