فهرس الكتاب
الإمضاء ليس إمضاء الشيخ فؤاد، المعروف فما هي حقيقة الأمر؟.
الخطيب: نعم، لقد وقع مثل هذا كثير.
السلطان: فإذا كانت الحجج هذه، والدولة المنظمة هذه شؤونها، فلا شك أن هذا يدل على أن الأمور كلها قائمة على التمويه والباطل، فكيف تؤيد مثل هذه الحكومة؟.
الخطيب: إنني لم أقل شيئا في الحكومة البائدة، وإنني إذا لم أصدق ما تقولون لا أكذبه. ولكنني أحدثكم من جهة الشريف علي.
السلطان: أما من جهة علي، فقد أجبتك عنه بما يكفي عن الإعادة.
ولكنني أسألك سؤالا، فأجبني عنه. هل ولايتكم وحكومتكم حكومة إسلامية دينية، أو ملوكية تسير طبق النظام المدني؟ فإن كانت دينية إسلامية، فالشرع يقضي بتأييد من اتفقت الكلمة عليه، ويكون هو ولي الأمر. وإنني لا أزكي نفسي، ولكن فضل الله يؤتى من يشاء. وإن كانت حكومتكم وولايتكم ملوكية مدنية، أفليس قوام مثل هذه الحكومات على رأس الأكثرية الغالبة؟ فإذا كان الأمر فيها كذلك، فما رأيك في حكومة عربية يقر لها الناس من العرب، ويطيعون من قريات الملح إلى أبها، ومن خليج فارس إلى جدة. ثم ما رأيك في حكومة لم يقر لها غير أشرار الناس من كل بلد، يعدون بالأصابع! وأهل القرية