الصفحة 2765 من 2848

نفسها شردوا، وخلوها تاركين ورائهم أموالهم وعيلاتهم، فهل في شرعة الإسلام، أو في قانون المتمدينين أن تؤيد هذه الحكومة الضعيفة، وتخذل تلك الحكومة التي رضي بحكمها الملايين من الناس فإن كنتم جاعلين الأصول الإسلامية، والأساسات المدنية وراء ظهوركم، فما الذي تتمسكون به؟!

الخطيب: ليس لدي جواب لهذا، وغاية ما في الأمر أن في هذه البلدة، يعني: جدة رجل يدافع عنها.

السلطان: إنني أعذرك في عدم الجواب على هذا السؤال. وجل قصدي أن أتخلص من المسؤولية، وأضعها على عاتق جميع العرب، بل المسلمين عامة.

الخطيب: وكيف تكون المسؤولية على هؤلاء.

السلطان: إن جميع المسلمين عامة يعلمون الحرب التي وقعت بيننا وبين الحسين منذ عدة سنوات، ولم أر أحدا تداخل في هذه المسألة، واجتهد في إصلاح ذات البين، فحملت ذلك على ثلاثة أمور:

الأول: أن يكون الناس تواطؤا مع الحسين على قبول جميع أفعاله.

الثاني: أن يكون الناس مهملين لشأننا، وليس لنا أهمية في نظرهم.

الثالث: أن يكون الناس عاجزين، وليس لديهم قدرة على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت