فهرس الكتاب
وفي هذه السنة حج سعود بالناس، واجتمع بابنه عبد الله بن سعود بمكة المشرفة بعد وقعة الجديدة المذكورة.
وفيها أغار عبد الله بن سعود على آل قشعم، وهم بالقرب من بلد الحلة المعروفة بالعراق، وكان عندهم عسكر من الترك، فأخذ المسلمون بعض خيام العسكر، وبعض حلة آل قشعم.
وفي سنة 1227 ه: الوقعة المشهورة بين عنزة في أرض الشبنل من أرض حلب. وسببها أن الفدعان كان لهم رميرى قرى الشبنل التي يسمها البدو الأخاوة، فأتوهم السبعة فنزلوا والسبعة أقرب من يكون للفدعان من عنزة، فطلبوا السبعة من بعض ذي الشنبل الأخاوة فمنعوهم الفدعان، واستمدوا السبعة بالرولة، واستمدوا الفدعان بالعمارات من عنزة، واستفزعوا الفدعان بشمر ففزعوا من العراق، واستمر الحرب بينهم نحو ثلاثة أشهر في مناخ واحد حتى إن الإبل أكلت التراب وأدبار بعضها.
وآخر الأمر صارت الهزيمة على الفدعان ومن معهم، وقتل من الفريقين عدد كبير فأخذ السبعة ومن معهم من أموال الفدعان شيئا كثيرا.
وفيها قدم أحمد بن نابرت بالعساكر العظيمة على أحمد طوسون بن محمد علي، وهو إذ ذاك بينبع. فلما قدموا عليه ساروا إلى المدينة فوصل إليها منتصف شوال، وحصرها وفيها نحو خمسة آلاف من أهل الحجاز واليمن ونجد جعلهم سعود فيها مرابطة، ثم حفروا سردابا في الأرض من ناحية البقيع، فلما وصلوا إلى السور حشوه بالبارود وأشعلوا فيه النار، فانهدم من السور نحو ثلاثين ذراعا، ودخلت العساكر البلد وانحاز المرابطة إلى القلعة، وقد هلك منهم خلق كثير قتلا ووباء نحو أربعة آلاف.