الصفحة 335 من 2848

وفي هذه السنة حج سعود حجته السابعة، فلما رجع من الحج أطلق آل خليفة من الحبس، ورجعوا إلى البحرين، فلما وصلوا إليها أطلقوا فهد بن عفيصان وأصحابه.

وفيها في ذي الحجة توفي الشيخ حمد بن ناصر بن عثمان بن معمر في مكة المشرفة، وصلى عليه المسلمون تحت الكعبة المعظمة، ثم خرجوا به إلى البياضية. وخرج سعود بن عبد العزيز من القصر، وصلى عليه بعدد كثير من المسلمين، ودفن في مكة المشرفة.

وفيها غزا سعود فوصل إلى المزيريب في الشام، ونزل عين البجيري، ثم نزل قريب بصرى.

وفي سنة 1226 ه‍: قام محمد علي باشا بقتال أهل نجد، وأرسل عساكر كثيرة في البحر، عليهم ابنه أحمد طوسون فقدموا ينبع. فلما علم بذلك سعود بن عبد العزيز جهز ابنه عبد الله لقتالهم، وأرسل معه جنودا كثيرة من البادية والحاضرة، فقدم عبد الله بن سعود ومن معه المدينة المنورة، على ساكنها أفضل الصلاة والسلام، ثم خرج منها ونزل الحيف.

وسار أحمد طوسون ومن معه من العساكر، فنزلوا بالقرب من عبد الله بن سعود، وحصل بينهم وقعة عظيمة، وصارت الهزيمة على أحمد طوسون ومن معه من العساكر. وقتل منهم نحو ثلاثة ألاف، وقتل من قوم عبد الله بن سعود نحو ثمانمائة، منهم مقرن بن حسن بن مشاري بن سعود، وبرغش بن بدر من آل شبيب من رؤساء المنتفق، ومانع بن وحير من رؤساء العجمان وكان فارسا شجاعا. وانحاز أحمد طوسون ومن معه إلى ينبع. وهذه الوقعة هي المعروفة بوقعة الجديدة في ذي القعدة من السنة المذكورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت