الصفحة 355 من 2848

بيت في النهار، فلما خرج ناصر من بيته يريد السوق اعترضه محمد الصميط فقتله، فظهر آل راشد وأتباعهم، وآل زهير وأتباعهم، وحصل محاولات بين الفريقين، ثم وقع بينهم الصلح واجتمع للصلح العلماء والرؤساء والمشايخ، وكتبوا بينهم وثيقة كتبها الشيخ محمد بن علي بن سلوم الفرضي هذا نصها:

الحمد لله، أما بعد: فإن الله سبحانه وتعالى أوصى في محكم كتابه فقال وهو أصدق القائلين: (وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ) [المائدة: 2] ، وقال سبحانه وتعالى: (وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الْأَلْبابِ) [البقرة: 179] . وإن الله سبحانه وتعالى لما قدر على سليمان الصميط، وقرب أجله قتله آل راشد في سادس ذي القعدة سنة ثلاث وأربعين ومائتين وألف، فلما كان سادس من ذي الحجة قام ابن عم سليمن الصميط محمد بن فوزان الصميط فقتل ناصر بن ناصر من الراشد، فحصل بين الطائفتين الشقاق والتنافر والبغي على بعضهم، فلما تعاظم الأمر على الطائفتين، وثار الرمي وسلت السيوف وتلقتها الوجوه، وكلّ حزب تبع حزبه جعل الله الرحمة والرأفة في قلب فخر الأماجد الكرام متسلم البصرة عزير آغا دام مجده، فسعى بينهم بالصلح ونهى الطائفتين بعضهم عن بعض، وأمرهم بالاتفاق فأجابوه بالسمع والطاعة، فحضر عبد الرحمن آل راشد وإبراهيم بن محمد آل الراشد، وفهد الدويرج آل راشيد، وحضر أحمد الضاحي، وجاسر الصميط الجميع في بيت الحاج عبد الرحمن آل راشد فبينوا أسباب الفتنة: أن سليمان الصميط قتل، وقتل ناصر آل راشد. وفي أسباب هذه الفتنة: قتل بعدهم رجال وأصيب رجال، ومقصودنا دفن ما مضى ورضا الطرفين بالرجلين،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت