الصفحة 377 من 2848

للسلطان في اسطانبول. ولما كان في شهر رمضان من السنة المذكورة جاءت الأخبار من المدينة بأن عباس باشا والي مصر، جهز عساكر كثيرة إلى بلدان عسير، وأنه أمر على من في المدينة من العساكر أن يلحقوا بهم، وأنهم توجهوا إلى بلدان عسير فحصل الأمن والاطمئنان للبلاد والعباد، وصار على تلك العساكر من الأسر والقتل ما سيأتي ذكره في السنة التي بعدها إن شاء الله تعالى. ولما تحقق الإمام فيصل، بتوجه العساكر المذكورة إلى اليمن، ارتحل من المجمعة بمن معه من جنود المسلمين وصبح الصهية من مطير، على أم الجماجم وأخذهم ثم رجع إلى الرياض وأذن لمن معه من جنود المسلمين بالرجوع إلى أوطانهم.

في شوال سال بعض بلدان المحمل وبعض الوشم خريفا، والسيل لم يضر النخل. وفيها وقع وباء عظيم في الإبل، في البادية والحاضرة، وهو الذي يسمونه السلاق وقتل سالمها. وفيها جاء جدري كثير ومضرته خفيفة. وفي ذي الحجة توفي الشيخ عبد الله بن جبر في منفوحة رحمه الله تعالى كان عالما فاضلا، وأخذ العلم عن الشيخ الإمام العالم العلّامة، والقدرة الفهامة عبد الرحمن بن حسن بن شيخ الإسلام، وقدوة العلماء والأعلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى، وأخذ عن غيره من علماء عصره، وتفقه، وولاه الإمام فيصل القضاء في بلد منفوحة، فباشره بعفة وديانة، وصيانة، وجلس للتدريس في بلده، فانتفع به خلق كثير ولم يزل على حسن الاستقامة وعلى السيرة الجميلة إلى أن توفي في التاريخ المذكور.

وفي هذه السنة أخذ الدويش بريه يم صعافيق وأخذهم العفسة، وبعدما وصلوا إلى ابن بصيص وعربانه تزبنوا قحطان، وصال عليهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت