الصفحة 378 من 2848

الدويش وعتيبة وعنزة وابن رشيد ومناخهم يم القرينات قرب الدوادمي، ونصر الله قحطان وبريه ولا وخذ عليهم شيء أبدا وذلك في رجب.

ثم دخلت سنة تسع وستين ومائتين وألف: وفيها أنزل الله الغيث أول الموسم، ثم تتابعت الأمطار والسيول، وعم الحيا جميع بلدان نجد، فلا تكاد توصف كثرته ولا يعرف مثل غزارته شيء، وهو سيل من البحر إلى ركبه، وظهر الأقط في المربعانبة، وكثر السمن والفقع، وكثر الخصب، ورخصت الأسعار، وبيعت الحنطة من ثلاثين إلى خمسة وعشرين صاعا بالريال الفرنسي، والأقط من ثمانية وعشرين إلى ثلاثين صاعا بالريال الفرنسي، والكمأة من خمسة وأربعين إلى خمسين صاعا بالريال الفرنسي، والتمر من خمسين إلى ستين وزنة بالريال الفرنسي، والسمن بإحدى عشرة وزنة بالريال الفرنسي.

وفيها حصل بين عايض بن مرعي رئيس عسير، وبين العساكر المصرية عدة وقعات، وفي كلها ينصره الله عليهم، إلى أن استأصلهم قتلا وأسرا. ولما من الله عليه بذلك كتب إلى الإمام فيصل بشارة بذلك، وأرسل إليه هدية سنية ومعها قصيدة لقاضيهم علي بن الحسين الحفظي يذكر فيها مفاخر قومه، وما أعطاه الله أميرهم عائض بن مرعي من الظفر على الأعداء في وقائع سماها، وهي هذه، وهي على البحر الطويل:

أيا أم عبد مالك والتشرد ... ومسراك بالليل البهيم لتبعدي ...

ومأواك أوصاد الكهوف توحشا ... ومنواك أفياه النصوب وغرقد ...

وما جاوزت ساقاك من سفح رهوة ... وأشعافها ما بين عال ووهد ...

ومسراك من ذات العميق وكوثر ... ونهران مزور القدال المليد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت