الصفحة 406 من 2848

وأبزغت من بيض السيوف أهلة ... وأطلعت من رزق الأسنة أنجما ...

وقد ركبت أسد الشرى في عراضه ... من الخبل عقبانا على الموت حوما ...

ولما رأيت الموت قطب وجهه ... وألفاك منه ضاحكا متبسما ...

سلبت به الأرواح قهرا وطالما ... كسوت بقاع الأرض ثوبا معندما ...

أرى البصرة الفيحاء لولاك أصبحت ... طلولا عفت بالمفسدين وأرسما ...

وقالوا وما في القول شك لسامع ... وأن جدع الصدق الأنوف وأرغما ...

حماها سليمان الزهيري بسيفه ... منيع الحمى لا يستباح له حمى ...

تحف به من آل نجد عصابة ... يرون المنايا ـ لا أبا لك ـ مغنما ...

رماهم بعين العز شيخ مقدم ... عليهم وما اختاروه إلّا مقدما ...

بصير بتدبير الحروب وعارف ... عليم فلا يحتاج أن يتعلما ...

أأبناء نجد أنتمو جمرة الوغى ... إذا أضرمت نار الحروب تضرما ...

وذا العام ما شيدتموها مبانيا ... من المجد يأبى الله أن تنهدما ...

وما هي إلّا وقعة طار صيتها ... وأنجد في شرق البلاد وأتهما ...

رفعتم بها شأن المنيب وخضتم ... مع النقع بحرا بالصناديد قد طما ...

غزاة دعاكم أمره فأجبتم ... على الفور منكم طاعة وتكرما ...

وجردكم فيها لعمري صوارما ... إذا وصلت جمع العدو تصرما ...

ومن لم يجردكم سيوفا على العدى ... نبا سيفه في كفه وتثلما ...

وأن الذي يختار للحرب غيركم ... فقد ظن أن يغنيه عنكم توهما ...

كما راح يختار للحرب غيركم ... فقد طن أن يغنيه عنكم توهما ...

كما راح يختار الضلال على الهدى ... وعوض عن عين البصيرة بالعمى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت