الصفحة 407 من 2848

ومن قال تعليلا لعل وربما ... فماذا عسى يغني لعل وربما ...

عليكم إذا طاش الرجال سكينة ... تزلزل رضوى أو تبيد يلملما ...

ولما لقيتم من أردتم لقاءه ... رميتم به الأهوال أبعد مرتما ...

صبرتم لها صبر الكرام ضراغما ... وأفحمتموها المرهفات تفحما ...

وأوردتموها شرعة الموت منهلا ... تذيقهمو طعم المنية علقما ...

وما خاب راجيكم ليوم عصبصب ... يريه الردى لونا من الروع أدهما ...

وجددكم للضرب سيفا مهندا ... وهزكمو للطعن رمحا مقوما ...

ومن ظن أن العز في غير بأسكم ... وهي عزه في زعمه وتندما ...

وما العز إلّا فيكمو وعليكمو ... وما ينتمي إلّا إليكم إذا انتمى ...

إذا ما قعدتم للأمور وقمتم ... حمدتم عليها قاعدين وقوما ...

وما سمعت منكم قديما وحادثا ... رواية من يروى الحديث توهما ...

وإن قلتمو قولا صدقتم وما انثنى ... بكم عزمكم إن رام شيئا وصمما ...

ولما أتاكم بالآمان عدوكم ... وعاهدتموه أن يعود ويسلما ...

وفيتم له بالعهد لم تعبأوا بمن ... أشار إلى الغدر الكنين محمما ...

ولو مدمن تأتيه عنكم يداله ... لعاد بحد السيف أجدع أخذها ...

وفيما مضى يا قوم أكبر عبرة ... ومن حقة إذ ذاك أن يترسما ...

أيحسب أن الحال تكتم دونكم ... وهيهات أن الأمر قد كان مبهما ...

فأظهر مستورا وأبرز خافيا ... وأعرب عما في الضمير وترجما ...

أمتخذ البيض الصوارم للعلا ... طريقا وسمر الخط للمجد سلما ...

نصرت بها هذا المنيب تفضلا ... وأجريت ما أجريت منك يكرما ...

على غلمة من الناس لله دره ... تصرف فيها همة وتقدما ...

تأثل في أبطاله ورجاله ... فلم يغن سحر غاب عنه مكتما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت