الصفحة 413 من 2848

العلّامة أحمد بن علي بن حسين بن مشرف، رحمه الله تعالى، وهي على البحر الطويل:

لك الحمد اللهم يا خير ناصر ... لدين الهدى ما لاح نجم لناظر ...

وما انفلق الإصباح من مطلع الضيا ... فجل وجلى حالكات الدياجر ...

لك الحمد ما هب النسيم من الصبا ... وما انهل ودق المعصرات المواطر ...

على الفتح والنصر العزيز الذي سما ... فقرت به منا جميع النواظر ...

وإظهار دين قد وعدت ظهوره ... على الدين طرا في جميع الجزائر ...

وعدت فأنجزت الوعود ولم تزل ... معزا لأرباب التقى والبصائر ...

لك الحمد مولانا على نصر حزبنا ... على كل باغ في البلاد وفاجر ...

ومن بعد حمد الله جل ثناؤه ... على نعم لم يحصها عد حاصر ...

نقول لأعداء بنا قد تربصوا ... عليكم أديرت سيئات الدوائر ...

ألم تنظروا ما أوقع الله ربنا ... بعجمانكم أهل الجدود العوائر ...

بأول هذا العام ثم بعجزه ... بأيام شهر الصوم إحدى الفواقر ...

همو بدلوا النعماء كفرا وجاهروا ... بظلم وعدوان وفعل الكبائر ...

فكم نعمة نالوا وعزّا ورفعة ... على كل باد في الغلاة وحاضر ...

إذا وردوا الأحساء يرعون خصبها ... وفي برها نبت الرياض الزواهر ...

وكم أحسن الوالي إليهم ببذله ... وبالصفح عنهم في السنين الغوابر ...

وكم نعمة أسدى لهم بعد نعمة ... ولكنه أسدى إلى غير شاكر ...

ومن يصنع المعروف في غير أهله ... يلاقي كما لاقى مجبر أم عامر ...

لقد بطروا في المال والعز واجتروا ... على حرمة الوالي وفعل المناكر ...

خمدوا يد الآمال للملك واقتفوا ... لكل خبيث ناكث العهد غادر ...

وأبدو الأهل الضغن ما في نفوسهم ... من الحقد والبغضاء وخبث السرائر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت