فهرس الكتاب
همو حاولوا الأحساء ودون نيلها ... زوال ضربها وقطع الحناجر ...
فعاجلهم عزم الإمام بفيلق ... رماهم به مثل الليوث الخوادر ...
وقدم فيهم نجله يخفق اللوا ... عليه وفي يمناه أيمن طائر ...
فأقبل من نجد بخيل سوابق ... ترى الأكم منها سجدا للحوافر ...
فوافق في الوفرا جموعا توافرت ... من البدو أمثال البحار الزواخر ...
سبيعا وجيشا من مطير عرمرما ... ومن آل قحطان جموع الهواجر ...
ولا تنس جمع الخالدين فإنهم ... قبائل شتى من عقيل بن عامر ...
فسار بموار من الجيش أظلمت ... له الأفق من نقع هنالك ثائر ...
فصبح أصحاب المفاسد والخنا ... بسعر القنا والمرهفات البواتر ...
بكاظمة حيث النقي جيش خالد ... بهرمز نقلا جاءنا بالتواتر ...
فلما أتى الجهراء ضاقت بجيشه ... وجالت بها الفرسان بين العساكر ...
فولى العدى الأدبار إذ عاينوا الردى ... بطعن وضرب بالظبا والحناجر ...
فما اعتصموا بالأبلجة مزبد ... من البحر يعلو موجه غير جازر ...
فنادرهم في البحر للحوت مطعما ... وقتلى لسرحان ونمر وطائر ...
تفاءلت بالجبران والعز إذ أتى ... بشير لنا عبد العزيز بن جابر ...
فواها لها من وقعة عبقرية ... تشيب لرؤياها رؤوس الأصاغر ...
بها يسمر الساري إذا جد في السري ... ويخطب من يعلو رؤوس المنابر ...
تفوح بمدح للإمام ونجله ... ومعشره أهل العلى والمفاخر ...
كفاه من المجد المؤثل ما انتمي ... إليه من العليا وطيب العناصر ...
فشكرا إمام المسلمين لما جرى ... وهل تثبت النعماء إلّا لشاكر ...
فهنيت بالعيدين والفتح أولا ... وعيدكما الصوم إحدى الشعائر ...
وشكر الأيادي بالتواصي بالتقى ... بترك المناهي وامتثال الأوامر