فهرس الكتاب
صالح بن شلهوب إلى بريدة، وكتب إلى الأمير عبد الرحمن بن إبراهيم يأمره أن يغير بهم على أطراف عنيزة. فلما كان في شهر رمضان، أغار عبد الرحمن بن إبراهيم على أهل عنيزة، وأخذوا إبلا وأغناما، ففزعوا عليه، وحصل بينهم وبينه قتال، وتكاثرت الأفزاع من أهل عنيزة، فترك لهم ابن إبراهيم ما أخذ منهم وانقلب راجعا إلى بريدة.
ولما كان في شوال من السنة المذكورة قدم إلى عنيزة محمد الغانم من المدينة، وهو من آل أبي عليان رؤساء بريدة، ومن الذين قتلوا ابن عدوان، كما تقدم في سنة 1276 فشجعهم على الحرب، وزين لهم السطوة على بلد بريدة، فخرجوا من عنيزة على خمس رايات، وقصدوا بريدة، فدخلوا آخر الليل، وصاحوا في وسط البلد، وقصد بعضهم بيت مهنا الصالح أبا الخيل، وبعضهم قصد القصر، وفيه الأمير عبد الرحمن بن إبراهيم، وعدة رجال من أهل الرياض، ومعه صالح بن شلهوب وأصحابه، فانتبه بهم أهل البلد، ونهضوا إليهم من كل جانب، ووضعوا فيهم السيف وأخرجوهم من البلد، فانهزموا راجعين إلى بلادهم، وقتل منهم عدة رجال.
ولما وصل الخبر إلى الإمام فيصل، أمر على بلدان المسلمين بالجهاد، وأرسل سرية إلى بريدة، وأمرهم بالمقام فيها عند ابن إبراهيم، ثم أمر على غزو أهل الوشم وسدير بالمسير إلى بريدة، واستعمل عليهم أميرا هو عبد الله بن عبد العزيز بن دغيثر، فساروا إليها، واجتمع عند ابن إبراهيم خلائق كثيرة، وكثرت الغارات منهم على أهل عنيزة، ثم إنه حصل بين ابن إبراهيم وابن دغيثر ومن معهما من الجنود وبين أهل عنيزة وقعة في رواق. وصارت الهزيمة على ابن إبراهيم ومن معه، وقتل من أتباعه