فهرس الكتاب
نحو عشرين رجلا منهم عبد الله بن عبد العزيز بن دغيثر، وقتل من أهل عنيزة عدة رجال. وبعد هذه الوقعة غضب الإمام فيصل رحمه الله تعالى، على ابن إبراهيم لأشياء، نقلت عنه، فاستلحقه من بريدة إلى الرياض وأمر بقبض جميع ما عنده من المال.
ثم دخلت السنة التاسعة والسبعون بعد المائتين والألف: وفيها أمر الإمام فيصل على ابنه محمد أن يسير بغزو الرياض والجنوب إلى بريدة ويسير معه بمن فيها من غزو أهل الوشم وسدير أهل عنيزة. فتوجه إلى بريدة، ومعه الشيخ حسين بن حمد بن حسين ابن الشيخ محمد بن عبد الوهاب، والشيخ عبد العزيز بن محمد بن علي ابن الشيخ محمد بن عبد الوهاب، والشيخ ناصر بن عيد، فلما وصلوا إليها أمر على من فيها من الجنود من أهل سدير والوشم بالمسير معه، وقدم عليه عبيد بن علي بن رشيد، وابن أخيه محمد بن عبد الله بن علي بن رشيد بغزو أهل الجبل فسار ـ الجميع إلى عنيزة، فلما وصلوا إلى الوادي ـ خرج إليهم أهل عنيزة فحصل بين الفريقين قتال شديد، وصارت الهزيمة على أهل عنيزة، قتل منهم نحو عشرين رجلا، ونزل محمد بمن معه من الجنود في مقطاع الوادي، وشرعوا في قطع نخيل الوادي.
فلما كان في اليوم الخامس عشر من جمادى الآخرة من السنة المذكورة خرج عليهم أهل عنيزة، فحصل بين الفريقين قتال شديد، وصارت الهزيمة أولا على محمد بن الإمام فيصل ومن معه، وتتابعت هزيمتهم إلى خيامهم. فأمر الله سبحانه وتعالى السماء بالمطر، وكان غالب سلاح أهل عنيزة البنادق الفتيل، فبطل عملها من شدة المطر. فكر عليهم محمد وأصحابه فانهزم أهل عنيزة، وقتل منهم نحو أربعمائة رجل،