فهرس الكتاب
الإمام عبد الله بن فيصل أن يسمح لهم في قتل محمد بن عويد فأذن لهم فركبوا من الرياض، وقدموا على آل ربيع في بلد شقرا فركبوا معهم وتوجهوا إلى السر.
فلما وصلوا إلى بلدهم الطرفية المعروفة في السر لم يجدوا فيها إلّا النساء والصبيان، فسألوا النساء عن الرجال فأخبرنهم بأنهم في القنص، فركب العطيفات ومعهم آل ربيع وأتباعهم من أهل شقراء نحو عشرين رجلا وتوجهوا إلى النفوذ يتطلبونهم فيه، وأقام باقيهم في الطرفية يترقبون مجيئهم فوجدوهم في نفود السر، فلما رآهم محمد بن عويد ركب حصانه وانهزم عليه إلى السر وترك أصحابه فأحاطوا بهم. وقام آل ربيع على فوزان الصوينع فقتلوه لأمور بينهم وتركوا الباقين، ثم ساروا في طلب محمد بن عويد فأدركوه في عين الصوينع فقتله العطيفات، ثم رجعوا إلى شقراء وسار العطيفات منها إلى الرياض. وكان محمد بن عويد المذكور مشهورا بالرماية بالبندق لم يكن في زمنه مثله. وفي هذه السنة وقع الغلاء الشديد القحط في نجد، واستمر القحط والغلاء إلى تمام سنة 1289 ه.
ثم دخلت السنة الثامنة والثمانون بعد المائتين والألف: وفيها في المحرم خرج سعود بن فيصل بجنوده من الأحساء وترك فيه فرحان بن خير الله أميرا، وقصد بلد الرياض. فلما قرب منها خرج الإمام عبد الله الفيصل منها وقصد بوادي قحطان، وكان قد أرسل قبل خروجه من الرياض أمتعنه، وأثاثه ومدافعه، وقبوسة مع سرية كبيرهم حطاب بن مقبل العطيفة، وأمرهم أن يتوجهوا بذلك إلى عربان قحطان، فصادفهم سعود بن فيصل في الجزعة فحصل بينه وبين السرية المذكورة قتال شديد وصارت الهزيمة على حطاب المذكور وأصحابه. وأخذ سعود ركابهم