الصفحة 480 من 2848

المحسن المدلج، وعبدهم عبد الله الجالسي قد أقبلوا من حائل يريدون عنيزة مع جماعة من أهل عنيزة منهم القرعاوي، وعبد الله بن غانم، فأرسل حسن المهنا الصالح أبا الخيل بن عمه صالح العلي أبا الخيل، وجماعة من خدامه في طلبهم فوجدوهم في القرينة فقتلوهم. فلما وصلوا أهل عنيزة بلدهم قام عليهم الأمير زامل العبد الله السليم فسوّد وجوههم، وحلق لحاهم لكونهم لم يمنعوا رفقائهم فإنهم لو قاموا معهم لكان لهم منعة.

ثم دخلت السنة الخامسة والتسعون بعد المائتين والألف: وفيها وقع الحرب بين أهل شقراء، وبين محسن بن مرزوق الهضيل شيخ الدعاجين من عتيبة، يريدان أن يجعل له معلومات على حاج الوشم، فامتنع أهل شقراء من ذلك وحصل بينه وبينهم حروب شديدة، ووقعات عديدة، وفي كل منها تكون الغلبة لأهل شقراء.

ثم إن حاج أهل شقراء في هذه السنة حصروهم والهيضل عند الشريف حسين بن محمد بن عبد المعين بن عون بعد انقضاء الحج، وأمير الحاج إذ ذاك حمد بن عبد العزيز بن حمد بن عيسى وتشاكوا عنده، وجاء أهل شقراء بشهود من عتيبة بأن الهضيل ليس له حق على أهل الوشم، وانقطع النزاع بينهم وخمدت الفتنة. وكتب الهيضل لأهل شقراء ورقة على أن ليس له عليهم شيء من الدعاوى لا كثير، ولا قليل، ولا له على أهل شقراء إخاوة ولا رفقة، ومضمون هذه الورقة من مرزوق الهيضل وابنه محسن إلى من يراه من كبار عتيبة: سلام عليكم، وبعد، خلصت أنا وأهل شقراء وليس لي عليهم من الدعاوى لا كثير، ولا قليل، ولا شيء أبدا، ولا لي على شقراء إخاوة، ولا لي على حاجهم رفقة ولا حق وهم مطلقون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت