الصفحة 637 من 2848

وفي آخرها مات الشيخ منيع بن محمد بن منيع العوسجي، وقاض سعدون في نجد، وصار برد شديد وجراد كثير.

وفي سنةخمس وثلاثين وماية وألف: مات الرئيس سعدون بن محمد الغرير في الجندلية.

وفيها ملك محمد بن عبد الله راعي جلاجل الروضة، وبنى منزلة آل أبو هلال، ومنزلة آل بو سعيد، ومنزلة آل بن سليمان، وأخرج البعيد من الحوطة وأسكن فيها أهلها آل بو حسين، وعزل بن قاسم عن الجنوبية، وولى آل بن غنام وملك الرقراق الفرعة، وصالح بن معمر أهل العارض وتناوخوا الحميد للبجسة.

وفيها كانت شدة عظيمة، وهي مبادي سحى القحط والغلا الذي اختلف أسمائه.

وفي سنةست وثلاثين وماية وألف: عم القحط والغلا من الشام إلى اليمن في البدو والحضر، وماتت الأغنام وكل بعير يشد وهثلوا أكثر البدو في البلدان، وقاض بن صويط بين الشام والعراق، وغارت آبار وجلوا أهل سدير، ولم يبق في العطار إلّا أربعة رجال وغارت آباره الأركيتين، وكذلك العودة الأركيتين، جلا كثير من أهل نجد إلى الحسا والبصرة والعراق في هذه السنة والتي تليها، وذهبوا حرب والعمارات من عنزة، وذهب جملة ماشي بني خالد وغيرهم، وكان الأمر فيه كما قال بعض أدباء أهل سدير في تلك الأيام قصيدة يذكر فيها شدة ما أصابهم ويتوسل إلى الله ويدعوه، قال فيها:

غد الناس أثلاث: فثلث شريدة ... يلاوي صليب البين عاري وجايع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت