فهرس الكتاب
بلدة المجمعة، وكانت وفاته في الرابع عشر من شوال، وقلنا في وفاته تاريخا له: تاريخها نار قتام.
وفيها حج الناس بالمجمعة. وقدم القاضي عبد العزيز بن صالح بن مرشد ليلة عبد النحر.
وفي سنةأربع وسبعين ومايتين وألف: ذهب الناس من أهل نجد من الحاضرة والبادية إلى الحج وفي آخرها وقع المرض في الحجاج بعد مرجعهم من مكة هلك من هلك بأجله وسلم من سلم إلى أجله، ووقع المرض أيضا بالأحسا وببلد الرياض وما حوله، قيل: إنه مات في تلك الأيام ما قدره سبعمائة نفس، ولا حول ولا قوة إلّا بالله.
وفي سنةخمس وسبعين ومايتين وألف: في صفر طلع بالأفق الشمالي نجم له ذيل ولم يزل يطول ذيله ويسطع ويتقدم ويرتفع نحو جهة القبلة، ثم تضاعف واضمحل بعد النصف من ربيع الأول.
وفي هذه السنة اضطربت الأحوال وتكسرت الأسعار وقلت الأمطار ... وهزلت الدواب، وذهب منها ما ذهب، ومات بمكة من الحاج من حضر أجله.
وفي سنةست وسبعين ومايتين وألف: اشتد الغلا في جميع الأشيا من الطعام والمواشي وغيرهما، وعسر الأمر على الفلاحين ومن كان يعمل لهم بأجرته، ووقع في السؤال كثير بخلاف العادات المتقدمة حتى أنزل الله الغيث وتتابعت الأمطار ونبتت الأرض وسمنت المواشي، ثم ارتفعت أسعار الطعام شيئا فشيئا.