فهرس الكتاب
ونحن نريد قطع الجواب معك، حتى نعرف مرادك، ونعرضه على سعادة المشار إليه.
البند الرابع
جواب عبد الله المذكور: أما العجم، فإنهم أرادوا أن أكون من تبعيتهم، وكاتبوني. وأنا في السابق كنت متوقّفا معكم، خوفا منكم، لأننا قد سمعنا عنكم أنكم تفعلون بالرعايا أمورا عظيمة. وحيث من مدة توجهك من عندنا سابق لغاية تاريخه، صرنا نبحث عن أفعالكم في غيرنا، فلم نر أنه وقع مما يذكر الناس شيئا، وحينئذ قد تركت الخوف منكم.
وبهذا السبب لم يحصل بيني وبين العجم اتفاق، ولا أعطيتهم جواب.
وأما الإنجليز، فإنهم لما علموا أنكم تريدونا نتبعكم، فصار منهم ما صار من تعدد جواباتهم إلينا، وترددهم بطرفنا. وفي كلامهم الإشارة بأنهم يريدونا ننتسب إليهم. ولكن علمنا أنهم لا يحمونا منكم. وبسبب معاملتكم لغيرنا بالإنصاف، رأينا أن تبعيتنا لكم مأمونة العاقبة، ولا سيما أن العجم على مذهب الروافض، والإنجليز على غير الملة الإسلامية.
فحينئذ يجب علينا اتباع سعادة أفندينا خورشيد باشا، غير أني أريد منه الرفق معنا. فإن كان راضيا بما ذكرنا له في الجواب الذي أعطيناه لك وقت حضورك إلينا سابق، فنحن بالسمع والطاعة، ونعاهدك على ذلك.
غير أني أريد ورقة أمان كافية من سعادة المشار إليه، ويكون مذكور فيه خطابا لي، لأن محمد أفندي وكيلا مفوضا من طرفه في قطع مادة البحرين.