فهرس الكتاب
البند الخامس
لما رأينا منه هذا الكلام، وأبرزنا له الأمر المحرر من سعادة أفندينا المشار إليه، خطابا له، فقرأه وفهم ما فيه. وكذلك أعطيناه الأمر المحرر خطابا لنا بمادة قدوم العساكر الواردين من المدينة، وفي آخره: إنا وكلناكم بمادة البحرين. فاطمأن بذلك اطمئنانا زايدا، وقال: إذا كان هذا رفق أفندينا بنا، فذلك ما كنا نبغي. ولكن أريد أن تعطيني ورقة أمان بختمه كما ذكرت لك. ومن حيث إنه حضر لنا ثلاثة أوراق من سعادة أقندينا، أحدهم بخصوص الأمان، والثاني بخصوص إذا أراد الإنجليز، والثالثة إذا أراد العجم. وبما أنه قد صار اتفاقه معنا، فقد أعطيناه ورقة الأمان، والآخرين قد (يتوظوا) .
صورة الأمان لعبد الله المذكور
من خورشيد باشا سر سكر نجد إلى الجناب المكرم عبد الله بن أحمد آل خليفة، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد، الذي نعرفك به أننا أعطيناك أمان من طرفنا: أمان الله، وأماننا، وأمان أفندينا محمد علي باشا، على أموالك وحلالك ورعايتك. وأن أمر البحرين في يدك، أو وكيلا الذي تحطه من طرفك على الاتفاق. والعهد الذي يصير بينك وبين محمد أفندي معاوننا ووكيلنا. ومن حيث إنه وكيل مفوض من طرفنا في ربط الأمر معك، كما اتفقت أنت وهو عليه وعاهدته عليه، فهو ماش عندنا. وعلى هذا عهد الله وميثاقه، والله على ما نقول وكيل.
وبعد ذلك حصل العهد بيننا وبينه، وأخذنا منه ورقة بختمه بصورة