فهرس الكتاب
على المقل به وعلى عامل عجلان، ولكن الأمير محمدا رجا من الملك أن يسمح له بصحبته، لأنه لا يطمئن إلّا أن يكون معه، وقال: إنه لا يطيب لي العيش بعدك، ولن أتخلف عنك لحظة.
فأمّر الأمير عبد العزيز بن مساعد على الجيش الذي بقي في موضع الملز القديم، وأخذ معه خمسين رجلا، وقد ذكر أسماءهم بن هذلول في تاريخه، فتوجهوا سيرا على الأقدام، فسلكوا البطحاء، ثم حياله العقيل التي هي الآن عمارة اليشي وما جاورها شمالا، حتى حدود الشمسية، ثم خرجوا على مقبرة شالقا، ثم دخلوا من ثلمة شمال الشهيرة، تظهر على حائط يسمى حائط المداوات، ثم غدوا على شارع الظهيرة.
ولما مروا ببيت سليمان بن حوبان أمرهم عبد العزيز بأن يخلعوا نعالهم ويلقوها من كوة باب بن حوبان إلى دهليز البيت لئلا يسمع طرق نعالهم، ففعلوا ذلك.
فلما وصلوا إلى بيت ابن جويسر طرقوا عليه الباب، فخرج ابن جويسر مسرعا يظن بأن الطارق من رجال الأمير عجلان، قال له الهزاني: هذا عبد العزيز، افتح الباب، ففتح الباب ونبل رأسه عبد العزيز، ودخل البيت وأدخل ابن جويسر في غرفة من البيت مع عائلته، وترك عندهم حارسا، ثم تسلقوا على الدار ابن الشايقي الملاصقة لدار عجلان، فنزل إليه عبد الله بن عثمان الهزاني وناداه، لأنه يعرفه بحيث إنه من أهل بلده، فخرج الشايقي مسرعا وقال: من أنت؟ أنت الهزاني! ما الذي جاء بك؟ ومن أين دخلت؟ وأنت من عشرين يوم في الحساء؟ قال: هذا عبد العزيز ورجاله في سطح البيت، فصعد عليهم الشايقي