فهرس الكتاب
ورحّب بهم، وطلب أن يكون من رجال عبد العزيز الذين سوف يباشرون القتال، فشكره الملك عبد العزيز ولبّى طلبه، وأدخل عائلته في غرفة من البيت ووضع عليهم حارسا.
ثم فتحوا نافذة كانت على بيت عجلان، وكان البرد قارسا، وفي آخر الليل، فدخلوا من الكوة التي فتحوها من بيت الشايقي على بيت عجلان حتى تكاملوا في سطح بيت عجلان، فتقدمهم عبد العزيز قائلا: هذه جارية عجلان في الدوشن تعمل القهوة، وهي تعرفني لأنها من جواري الإمام عبد الله بن فيصل، فنزل عليها عبد العزيز وناداها باسمها زعفران، فانزعجت لهذا الصوت القريب الذي ينزل عليها من طريق لم يكن في الخيال أن أحدا يأتي فيه، إنه صوت عبد العزيز، فقالت مجيبة: بسم الله من أنت؟ فقال: لا تخافي أنا عبد العزيز، فهلت ورحبت واستقبلته بعد غيبة طويلة.
فدخل هو ورجاله إلى المجلس، وهيأت له ولرجاله القهوة، وقدمت لهم الأكل من التمر وقرصان البر، فأكلوا ونعموا وكانت تهيّئ الفطور لعجلان، فقالت: يا عمي أبشر، تمسك عجلان بيدك إن شاء الله، إنه عند ما يأتي بعد شروق الشمس أنا التي أفتح له الباب، وهذا العبد الذي معكم، وتشير إلى سعد بن سعيد أحد رجال عبد العزيز، لأنه أسود اللون، وإلّا ليس برفيق يلبس ملابسي ويفتح الباب لعجلان، فتمسكه بيدك وتقتله إن شاء الله.
فلما أصبح الفجر صلّى بهم عبد العزيز صلاة الفجر، ثم أمر مناور السبيعي أن يصعد إلى سطح البيت ويكون حارسا على الجهة التي يخرج