الصفحة 796 من 2848

منها عجلان من القصر، وأمره بأن يكون منتبها عند ما يسمع نداء عبد العزيز أن يرمى بالرصاص من أمامه من رجال عجلان، وكان رجلا راميا، قل أن تخطئ رميته.

فصعد مناور إلى السطح وأخذ يرقب فتح باب القصر الذي يخرج منه عجلان والساحة التي أمامه، ولبس سعد بن بخيت أثواب الجارية ليفتح الباب لعجلان، واستعد رجال عبد العزيز للموت: إنها الساعة التي يعد كل منهم أنفاسه فيها، إما نصر أو موت.

وكان عجلان لا يخرج من القصر إلّا بعد أن ترتفع الشمس، وبعد أن يطوف بساحة القصر فارسان يلتمسان هل يجد أثرا، أو أحدا دار بساحة القصر ليلا، أو كان مختبئا، وبعد أن يتيقنا أن ليس ثم من أحد يخشى نه، يرجعان ثم يخرج بعدهما رجل يقال له ابن (براك) ، ويلقّب بحما (وزير) ، فتح خوخة باب القصر، ثم يفتح باب القصر ويخرج عجلان، وتمر على الخيل في الساحة التي أمام القصر، ويتفقدها ثم يتجه إلى بيته، وباب بيته مقابل لباب القصر.

فلما أن أشرقت الشمس، وأجريت الإجراءات التي أسلفناها كالعادة، وفتح باب القصر وخرج عجلان، وعبد العزيز ورجاله يشاهدون كل هذه المراحل التي ينتظرون بعدها خروج عجلان ليفتح له العبد سعد بن بخيت الباب، فيمسكه عبد العزيز بيده، ولكن عبد العزيز لا يطمع في القبض على عجلان وقتله، لأن ذلك ليس هو النصر والاستيلاء على الرياض، وإنما همة عبد العزيز هي الاستيلاء على القصر.

لذلك لما رأى عبد العزيز الباب قد فتح ليخرج عجلان، ورأى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت