الصفحة 803 من 2848

في القصر، وخرج هو وابن ضبعان وخوياه، ونزلهم الملك عبد العزيز وأكرمهم.

فلما جاء الليل رحلهم إلى ابن رشيد، وكان نازلا قصيبا، من ضواحي بريدة، وركب معهم رجال الملك عبد العزيز عبد الرحمن بن رثوان.

ولما أشرفوا مع طلوع الشمس على قصيبا وبدا لهم خيام ابن رشيد، قال ابن ضبعان: يابن رثوان، ويش ها المخيم؟ قال: هذا ابن رشيد، فأخذ يلطم وجهه ويصفق بيديه ويقول: خدعتموني، قال ابن رثوان: أجل الحرب خدعة، هذا ابن رشيد وتراه أرسل لك رسولا بكتاب يقول لك: اثبت في القصر تراني عندكم بعد ليلتين، ولكن الرسول ما استطاع يصل إلى باب القصر، فلف المكتوب في خرقة وربطه في حجر خارج السور، فوجدوه رجال عبد العزيز في الصبح وجابوه لعبد العزيز فعمل عبد العزيز معك الحيلة التي تم بها تسليمك نفسك وخوياك، ولكن لا تخف أنا أكفيك ابن رشيد بكل ما أستطيع إن شاء الله.

فلما قدموا على ابن رشيد دخل عليه خادمه وقال: هذا رجال عبد العزيز عبد الرحمن رثوان ومعه عبد الرحمن بن ضبعان وخوياه، فاستشاط ابن رشيد غضبا وقال: سود الله وجهه، ويش جابه هما، أنا أرسلت له بأننا سوف نصل إليه قريبا، والله إن أجعله مثلة للعالم.

قال عبد الرحمن بن رثوان: يا طويل العمر، عبد الرحمن بن ضبعان ما يلام، وبيّض الله وجهه، عمل أكثر من الواجب، ودافع وصبر على الحصار في القصر ثلاثة شهور حتى أكلو جيشهم وخيلهم، وصاروا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت